فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 4874

دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ أَيْ بِمَا آتَاهَا اللَّهُ وَلَا تَقْنَعُ بِمَا رَزَقَهَا وَلَا تَفْتُرُ عَنْ جَمْعِ الْمَالِ لِمَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْحِرْصِ أَوْ مِنْ نَفْسٍ تَأْكُلُ كَثِيرًا

قال بن الْمَلَكِ أَيْ حَرِيصَةٍ عَلَى جَمْعِ الْمَالِ وَتَحْصِيلِ الْمَنَاصِبِ وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ أَيْ عِلْمٍ لَا أَعْمَلُ بِهِ وَلَا أُعَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يُهَذِّبُ الْأَخْلَاقَ وَالْأَقْوَالَ وَالْأَفْعَالَ أَوْ عِلْمٍ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ أَوْ لَمْ يَرِدْ فِي تَعَلُّمِهِ إِذْنٌ شَرْعِيٌّ

قَالَ الطِّيبِيُّ اعْلَمْ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنَ الْقَرَائِنِ الْأَرْبَعِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ وُجُودَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى غَايَتِهِ وَأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ تِلْكَ الْغَايَةُ وَذَلِكَ أَنَّ تَحْصِيلَ الْعُلُومِ إِنَّمَا هُوَ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فَإِذَا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ لَمْ يَخْلُصْ مِنْهُ كَفَافًا بَلْ يَكُونُ وَبَالًا وَلِذَلِكَ اسْتَعَاذَ وَأَنَّ الْقَلْبَ إِنَّمَا خُلِقَ لِأَنْ يَتَخَشَّعَ لِبَارِئِهِ وَيَنْشَرِحَ لِذَلِكَ الصَّدْرُ وَيُقْذَفُ النُّورُ فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ قَاسِيًا فَيَجِبُ أَنْ يُسْتَعَاذَ مِنْهُ قَالَ تَعَالَى فَوَيْلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله وَأَنَّ النَّفْسَ يُعْتَدُّ بِهَا إِذَا تَجَافَتْ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَأَنَابَتْ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ

وَهِيَ إِذَا كَانَتْ مَنْهُومَةً لَا تَشْبَعُ حَرِيصَةً عَلَى الدُّنْيَا كَانَتْ أَعْدَى عَدُوِّ الْمَرْءِ فَأَوْلَى الشَّيْءِ الَّذِي يُسْتَعَاذُ مِنْهُ هِيَ أَيِ النَّفْسُ وَعَدَمُ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدَّاعِيَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَلَمْ يَخْشَعْ قَلْبُهُ وَلَمْ تَشْبَعْ نَفْسُهُ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وبن مسعود) أما حديث جابر فأخرجه بن حِبَّانَ عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن ماجة والحاكم وأما حديث بن مسعود فأخرجه الحاكم في مستدركه وبن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ

قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ منه

٠ - باب [٣٤٨٣] قَوْلُهُ (عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ الْمِنْقَرِيِّ أَبِي مَعْمَرٍ الْبَصْرِيِّ الْخَطِيبِ الْبَلِيغِ أَخْبَارِيٌّ صَدُوقٌ يَهِمُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ السَّابِعَةِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو نُجَيْدٍ بِنُونٍ وَجِيمٍ مُصَغَّرًا أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ وَصَحِبَ وَكَانَ فَاضِلًا وَقُضِيَ بِالْكُوفَةِ (لِأَبِي) أَيْ لِوَالِدِي حَالَ كُفْرِهِ يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ اللَّامُ لِلْمَعْهُودِ الْحَاضِرِيِّ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ إلها قال بن حجر المكي هو تمييز (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت