فهرس الكتاب

الصفحة 4501 من 4874

الْمَسَاكِينِ فَمُحْتَمَلٌ وَالْعَمَلَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي الَّذِي يُبَلِّغُنِي بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ يُوَصِّلُنِي وَيُحَصِّلُ لِي حُبَّكَ يَحْتَمِلُ الِاحْتِمَالَيْنِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَيْ حُبِّي إِيَّاكَ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي أَيْ مِنْ حُبِّهِمَا حَتَّى أُوثِرَهُ عَلَيْهِمَا وَمِنَ الماء البارد أعاد من ها هنا لِيَدُلَّ عَلَى اسْتِقْلَالِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِي كَوْنِهِ مَحْبُوبًا وَذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ فَإِنَّهُ يُعْدَلُ بِالرُّوحِ (قَالَ) أَيْ أَبُو الدَّرْدَاءِ (إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (يُحَدِّثُ عَنْهُ) أَيْ يَحْكِي عَنْهُ

قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ يُحَدِّثُ يُرْوَى مَرْفُوعًا جَزَاءً لِلشَّرْطِ إِذَا كَانَ مَاضِيًا وَالْجَزَاءُ مضارعا يسوغ فيه الوجهان انتهى قال القارىء وَمُرَادُهُ أَنَّ الرَّفْعَ مُتَعَيِّنٌ وَلَوْ قِيلَ إِنَّ إِذَا يَجْزِمُ كَمَا ذَكَرُوا فِي قَوْلِهِ وَإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ فَإِنَّ الشَّرْطَ الْجَازِمَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَاضِيًا وَالْجَزَاءُ مُضَارِعًا يَسُوغُ فِيهِ الْوَجْهَانِ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الشَّرْطُ جَازِمًا مُخْتَلَفًا فِيهِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَلَا يَجُوزُ الْجَزْمُ لِعَدَمِ وُرُودِهِ رِوَايَةً لَكِنْ لَوْ وَرَدَ لَهُ وَجْهٌ فِي الدِّرَايَةِ (كَانَ) أَيْ دَاوُدَ (أَعْبَدَ الْبَشَرِ) أَيْ فِي زَمَانِهِ كَذَا قَيَّدَ الطِّيبِيُّ

قَالَ الْقَارِئُ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْإِطْلَاقِ لَا مَحْذُورَ فِيهِ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْأَعْبَدِيَّةِ الْأَعْلَمِيَّةُ فَضْلًا عَنِ الْأَفْضَلِيَّةِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ

٥ - باب [٣٤٩١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ

قَوْلُهُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ أَيْ لِأَنَّهُ لَا سَعَادَةَ لِلْقَلْبِ وَلَا لَذَّةَ وَلَا نَعِيمَ وَلَا صَلَاحَ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُ اللَّهُمَّ مَا رَزَقَتْنِي مِمَّا أُحِبُّ أَيِ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي أُحِبُّهَا مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَقُوَّتِهِ وَأَمْتِعَةِ الدُّنْيَا مِنَ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالْأَوْلَادِ وَالْفَرَاغِ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي أَيْ عُدَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ أَيْ بِأَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت