فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 4874

فِيهِ نَحْوَ أَحَدٍ حِقْدٌ وَحَسَدٌ وَتَصْمِيمُ فِعْلٍ مَذْمُومٍ أَبَدًا وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي وَهُوَ أَنْ يغلب عليه حتى يقع في الزنى أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ (يَعْنِي فَرْجَهُ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِقَوْلِهِ مَنِيِّي أَيْ يُرِيدُ شَرَّ فَرْجِهِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وأقره

٧ - باب [٣٤٩٤] قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ) أَيْ أَصْحَابَهُ أَوْ أَهْلَ بَيْتِهِ (هَذَا الدُّعَاءَ) أَيِ الَّذِي يَأْتِي

قَالَ النووي ذهب طاؤس إِلَى وُجُوبِهِ وَأَمَرَ ابْنَهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ حِينَ لَمْ يَدْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِيهَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا مَخْلَصَ مِنْ عَذَابِهَا إِلَّا بِالِالْتِجَاءِ إِلَى بَارِئِهَا وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فِيهِ اسْتِعَاذَةٌ لِلْأُمَّةِ أَوْ تَعْلِيمٌ لَهُمْ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُعَذَّبُونَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ أَيْ عَلَى تقدير لقبه قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْفِتْنَةُ الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ وَقَالَ عِيَاضٌ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْعُرْفِ لِكَشْفِ مَا يَكْرَهُ والمسيح يطلق على الدجال وعلى عيسى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَكِنْ إِذَا أُرِيدَ الدَّجَّالُ قيدوبه

وَاخْتُلِفَ فِي تَلْقِيبِ الدَّجَّالِ بِذَلِكَ قِيلَ لِأَنَّهُ ممسوع الْعَيْنِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ خُلِقَ مَمْسُوحًا لَا عَيْنَ فِيهِ وَلَا حَاجِبَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ إِذَا خَرَجَ

وَأَمَّا عِيسَى فَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ وَقِيلَ لِأَنَّ زَكَرِيَّا مَسَحَهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ ذَا عَاهَةٍ إلا بريء وَقِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ بِسِيَاحَتِهِ وَقِيلَ لِأَنَّ رِجْلَهُ كَانَتْ لَا أَخْمَصَ لَهَا وَقِيلَ لليسه الْمُسُوحَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ هذا تعميم بعد تخصيص قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِتْنَةُ الْمَحْيَا مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مدة حياته من الافتتان بِالدُّنْيَا وَالشَّهَوَاتِ وَالْجَهَالَاتِ وَأَعْظَمُهَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ أَمْرُ الْخَاتِمَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت