فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 4874

الْهَوَى مَصْدَرُ هَوَاهُ إِذَا أَحَبَّهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِالْهَوَى الْمُشْتَهَى مَحْمُودًا كَانَ أَوْ مَذْمُومًا ثُمَّ غَلَبَ عَلَى غَيْرِ الْمَحْمُودِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ

قَالَ الطِّيبِيُّ الْإِضَافَةُ فِي الْقَرِينَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ قَبِيلِ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ وَفِي الثَّالِثَةِ بَيَانِيَّةٌ لِأَنَّ الْأَهْوَاءَ كُلَّهَا مُنْكَرَةٌ انْتَهَى

قَالَ القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْإِضَافَاتِ كُلَّهَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَيُحْمَلُ الْهَوَى عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بغير هدى من الله قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (وَعَمُّ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ هُوَ قُطْبَةُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ

[٣٥٩٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيم) هو بن عُلَيَّةَ قَوْلُهُ (اللَّهُ أَكْبَرُ) بِالسُّكُونِ وَيُضَمُّ (كَبِيرًا) حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ وَقِيلَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ أَكْبَرُ وَقِيلَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ تَكْبِيرًا كَبِيرًا وَأَفْعَلُ لِمُجَرَّدِ الْمُبَالَغَةِ أَوْ مَعْنَاهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ عظمته

قال بن الْهُمَامِ إِنَّ أَفْعَلَ وَفَعِيلًا فِي صِفَاتِهِ تَعَالَى سَوَاءٌ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ بِأَكْبَرَ إِثْبَاتُ الزِّيَادَةِ فِي صِفَتِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الْمُشَارَكَةِ لِأَنَّهُ لَا يُسَاوِيهِ أَحَدٌ فِي أَصْلِ الْكِبْرِيَاءِ (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا) صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ أَيْ حَمْدًا كَثِيرًا (وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) أَيْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالْعَامِلُ سُبْحَانَ وَخَصَّ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ لِاجْتِمَاعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِيهِمَا كَذَا ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ وَصَاحِبُ الْمَفَاتِيحِ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْأَظْهَرُ أَنْ يُرَادَ بِهِمَا الدَّوَامُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (كَذَا وَكَذَا) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ كَلِمَةُ كَذَا وَكَذَا

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت