فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 4874

وَالْجُمْلَةُ مِنْ بَابِ وَضْعِ الضَّمِيرِ مَوْضِعَ اسْمِ الْإِشَارَةِ أَيْ أَكُونَ ذَلِكَ الْعَبْدَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ أكون أَنَا مُبْتَدَأً لَا تَأْكِيدًا وَهُوَ خَبَرُهُ الْجُمْلَةُ خَبَرُ أَكُونَ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّمِيرَ وَحْدَهُ وُضِعَ مَوْضِعَ اسْمِ الْإِشَارَةِ (حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ) أَيْ صَارَتْ حَلَالًا لَهُ غَيْرَ حَرَامٍ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ وَجَبَتْ وَقِيلَ نَالَتْهُ انتهى

وقال القارىء وَقِيلَ مِنَ الْحُلُولِ بِمَعْنَى النُّزُولِ يَعْنِي اسْتَحَقَّ أَنْ أَشْفَعَ لَهُ مُجَازَاةً لِدُعَائِهِ

وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ فِي هَذَا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الدُّعَاءِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

(قَالَ مُحَمَّدٌ) يَعْنِي الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ هَذَا قُرَشِيٌّ إِلَخْ) مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْمَذْكُورِ فِي السَّنَدِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ فَالْأَوَّلُ قُرَشِيٌّ مِصْرِيٌّ وَالثَّانِي شَامِيٌّ

قَوْلُهُ (حدثنا سفيان) هو بن عيينة (عن بن جُدْعَانَ) هُوَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ (عَنْ أَبِي نَضْرَةَ) اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ الْعَبْدِيُّ الْعَوْفِيُّ

قَوْلُهُ (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) أَيْ وَلَا أَقُولُهُ تَفَاخُرًا بَلِ اعْتِدَادًا بِفَضْلِهِ وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَتِهِ وَتَبْلِيغًا لِمَا أُمِرْتُ بِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ وَلَا فَخْرَ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ أَيْ أَقُولُ هَذَا وَلَا فَخْرَ

قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ الْفَخْرُ ادِّعَاءُ الْعَظَمَةِ وَالْمُبَاهَاةِ بِالْأَشْيَاءِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْإِنْسَانِ كَالْمَالِ وَالْجَاهِ (وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي) تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

قَوْلُهُ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ الْقِصَّةِ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن) وأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ

[٣٦١٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المجيد) الحنفي البصري (حدثنا زَمْعَةُ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمِيمِ (بْنُ صَالِحٍ) الْجَنَدِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنُّونِ الْيَمَانِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ أَبُو وَهْبٍ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَقْرُونٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْهَاءِ وَالرَّاءِ الْيَمَانِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ

قَوْلُهُ (فَخَرَجَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى إِذَا دَنَا) أَيْ قَرُبَ (سَمِعَهُمْ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي دَنَا وَقَدْ مُقَدَّرَةٌ (يَتَذَاكَرُونَ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي سمعهم كذا ذكره الطيبي

قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ سَمِعَهُمْ جَوَابُ إِذَا (اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ كَلَامِ مُوسَى) أَيِ اتِّخَاذُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا لَيْسَ بِأَعْجَبَ مِنْ تَكْلِيمِهِ مُوسَى (كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وكلم الله موسى تكليما (فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ) أَيْ أَثَرُ كَلِمَتِهِ كُنْ

قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَعِيسَى جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِذَا ذَكَرْتُمُ الْخَلِيلَ فَاذْكُرُوا عيسى كقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت