فهرس الكتاب

الصفحة 4618 من 4874

(وعيسى بن مَرْيَمَ يُدْفَنُ مَعَهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ أَيْ فِي حَدِيثٍ قَالَ الْحَافِظُ أَيْ وَمَكْتُوبٌ فِيهَا أَيْضًا أَنَّ عِيسَى يُدْفَنُ مَعَهُ

فِيهِ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَعْدَ نُزُولِهِ وَمَوْتِهِ يُدْفَنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ قَالَ الْحَافِظُ لَا يَثْبُتُ أَنَّهَا اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عَاشَتْ بَعْدَهُ أَنْ تُدْفَنَ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ لَهَا وَأَنَّى لَكَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَّا قبري وقبر أبي بكر وعمر وعيسى بن مَرْيَمَ

وَفِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِنَّ قُبُورَ الثَّلَاثَةِ فِي صِفَةِ بَيْتِ عَائِشَةَ وَهُنَاكَ مَوْضِعُ قَبْرٍ يُدْفَنُ فِيهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينزل عيسى بن مَرْيَمَ إِلَى الْأَرْضِ فَيَتَزَوَّجُ وَيُولَدُ لَهُ وَيَمْكُثُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ مَعِي في قبري فأقوم أنا وعيسى بن مَرْيَمَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وعمر

رواه بن الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْوَفَاءِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدين في المشكاة ولم أقف عن سَنَدِهِ (قَدْ بَقِيَ فِي الْبَيْتِ) أَيْ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ الَّتِي دُفِنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَوْلُهُ (هَكَذَا قَالَ) هَذَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ وَضَمِيرُ قَالَ رَاجِعٌ إِلَى شيخه زيد أَخْزَمَ (عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ) هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ هَكَذَا (وَالْمَعْرُوفُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَدِينِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْمَدَنِيُّ يُقَالُ هُوَ الْحِزَامِيُّ ضَعِيفٌ قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ الصَّوَابُ ضَحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ يَعْنِي أَنَّهُ قَلْبٌ

[٣٦١٨] قَوْلُهُ (أَضَاءَ مِنْهَا) أَيْ أَشْرَقَ مِنَ الْمَدِينَةِ (كُلُّ شَيْءٍ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ أَضَاءَ وَهُوَ لَازِمٌ وَقَدْ يَتَعَدَّى (أَظْلَمَ) ضِدُّ أَضَاءَ (وَمَا نَفَضْنَا) مِنَ النَّفْضِ وَهُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ لِيَزُولَ مَا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ وَنَحْوِهِمَا (وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ) أَيْ مَشْغُولُونَ بَعْدُ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ

قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا قُلُوبَهُمْ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الصَّفَاءِ وَالْأُلْفَةِ لِانْقِطَاعِ مَادَّةِ الْوَحْيِ وَفِقْدَانِ مَا كَانَ يَمُدُّهُمْ مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّأْيِيدِ وَالتَّعْلِيمِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت