فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 4874

فَكَذَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ

قَالُوا وَالْعَرَبُ يمدح بذلك ويذم صِغَرَ الْفَمِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ثَعْلَبَ فِي ضَلِيعِ الْفَمِ وَاسِعُ الْفَمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَشْكَلَ الْعَيْنِ فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا وَهْمٌ مِنْ سِمَاكٍ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَغَلَطٌ ظَاهِرٌ وَصَوَابُهُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ

وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَجَمِيعُ أَصْحَابِ الْغَرِيبِ أَنَّ الشُّكْلَةَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِ الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ مَحْمُودٌ وَالشُّهْلَةُ حُمْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ وَأَمَّا الْمَنْهُوسُ فَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجمهور وقال صاحب التحرير وبن الْأَثِيرِ رُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَمَعْنَاهُ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ كَمَا قَالَ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ

٤ - بَاب [٣٦٤٨] قَولُهُ (عَنْ أَبِي يُونُسَ) اسْمُهُ سَلِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ الدَّوْسِيُّ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ) قَالَ الطِّيْبِيُّ شَبَّهَ جَرَيَانَ الشَّمْسِ فِي فَلَكِهَا بِجَرَيَانِ الْحُسْنِ فِي وَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ عَكْسُ التَّشْبِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ من باب تناهي التشبيه جعل وجهه مقرى وَمَكَانًا لِلشَّمْسِ (وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ مَعَ تَحَقُّقِ الْوَقَارِ وَالسِّكُونِ وَرِعَايَةِ الاقْتِصَادِ مُمْتَثِلًا قَولَهُ تَعَالَى وَاقْصُدْ فِي مَشْيِكَ (تُطْوَى لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُزْوَى وَتُجْمَعُ عَلَى طَرِيقِ خَرْقِ الْعَادَةِ تَهْوِينًا عَلَيْهِ وَتَسْهِيلًا لِأَمْرِهِ (وَإِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ يَجُوزُ فِيهِ فَتْحُ النُّونِ وَضَمُّهَا يُقَالُ جَهِدَ دَابَّتَهُ وَأَجْهَدَهَا إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا فَالْمَعْنَى إِنَّا لَنَحْمِلُ عَلَى أَنْفُسِنَا مِنَ الْإِسْرَاعِ عُقَيْبَهُ فَوْقَ طَاقَتِهَا (وَإِنَّهُ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ) اسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الاكْتِرَاثِ يُقَالُ مَا أَكْتَرِثُ لَهُ أَيْ مَا أُبَالِي بِهِ وَالْمَعْنَى غَيْرُ مُبَالٍ بِمَشْيِنَا أَوْ غَيْرُ مُسْرِعٍ بِحَيْثُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ فَكَأَنَّهُ يَمْشِي عَلَى هَيْنَةٍ يُقَالُ مُبَالٍ بِهِ أَيْ مُتْعِبٌ نَفْسَهُ فِيهِ

قَولُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وبن حبان وبن سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت