فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 4874

بِمُنَاجَاتِهِ (فَقَالَ النَّاسُ) أَيِ الْمُنَافِقُونَ أَوْ عَوَامُّ الصحابة قاله القارىء مَا انْتَجَيْتُهُ أَيْ مَا خَصَصْتُ بِالنَّجْوَى وَلَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ أَيْ إِنِّي بَلَّغْتُهُ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَهُ إِيَّاهُ عَلَى سَبِيلِ النَّجْوَى فَحِينَئِذٍ انْتَجَاهُ اللَّهُ لَا انْتَجَيْتُهُ فَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكن الله رمى قَالَ الطِّيبِيُّ كَانَ ذَلِكَ أَسْرَارًا إِلَهِيَّةً وَأُمُورًا غيبية جعله من خرانتها انتهى

قال القارىء وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُتَنَاجَى بِهِ مِنَ الْأَسْرَارِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَخْبَارِ الدِّينِيَّةِ مِنْ أَمْرِ الْغَزْوِ وَنَحْوِهِ إِذْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ وَالَّذِي خَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَاهُ رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ

وَقِيلَ مَا فِي الصَّحِيفَةِ فَقَالَ الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وأن لا يقتل مسلم بكافر

٥ - باب [٣٧٢٧] قَوْلُهُ (عَنْ عَطِيَّةَ) بْنِ سَعْدٍ الْعَوفِيِّ

قَوْلُهُ (لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ مِنَ الْإِجْنَابِ (فِي هَذَا الْمَسْجِدِ) أَيِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ يَعْنِي لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَمُرَّ جُنُبًا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ (غَيْرِي وَغَيْرَكَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ بِغَيْرِ أَنْ وَكَذَا وَقَعَ فِي الْمِشْكَاةِ قَالَ الطِّيبِيُّ ظَاهِرُهُ أَنْ يُجْنِبَ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِقَوْلِهِ لَا يَحِلُّ وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ظَرْفٌ لِيُجْنِبَ وَفِيهِ إِشْكَالٌ

وَلِذَلِكَ أَوَّلَهُ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ صِفَةً لِأَحَدٍ (قُلْتُ لِضِرَارٍ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (بْنِ صُرَدٍ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَتَنْوِينٍ يُكَنَّى أَبَا نُعَيْمٍ الْكُوفِيِّ الطَّحَّانَ سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَغَيْرَهُ وَرَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ (يَسْتَطْرِقُهُ) أَيْ يَتَّخِذُهُ طَرِيقًا

قَالَ الْقَاضِي ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَسْتَطْرِقُهُ جُنُبًا غَيْرِي وَغَيْرَكَ وَهَذَا إِنَّمَا يَسْتَقِيمُ إِذَا جُعِلَ يُجْنِبُ صِفَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت