الْوَلَدِ أَيْ هُوَ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِي أَكَّدَ بِهِ الْبَعْضِيَّةَ وَقَرَّرَهَا وَيُقَالُ لِلْقَبِيلَةِ قَالَ تَعَالَى وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أي قبائل ويحتمل أن يكون المراد ها هنا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ قَبِيلَةٌ وَيَكُونُ مِنْ نَسْلِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَيَكُونُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ نَسْلَهُ يَكُونُ أَكْثَرَ وَأَبْقَى وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأدب المفرد وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ
[٣٧٧٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) هُوَ الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ قَوْلُهُ (لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحَسَنِ بن علي) هذا يعارض رواية بن سِيرِينَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ الْحَدِيثَ
وَفِيهِ فَقَالَ أَنَسٌ كَانَ (أَيِ الْحُسَيْنُ) أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الْحَافِظُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ أَنَسٌ قَالَ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي رِوَايَةَ الْبَابِ فِي حَيَاةِ الْحَسَنِ لِأَنَّهُ يَوْمَئِذٍ كَانَ أَشَدَّ شَبَهًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي رواية بن سِيرِينَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِهِ أَوِ الْمُرَادُ بِمَنْ فَضَّلَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ فِي الشَّبَهِ مَنْ عَدَا الْحَسَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ أَشَدَّ شَبَهًا بِهِ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْحَسَنُ كَشَبَهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الرَّأْسِ إِلَى الصَّدْرِ وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ هَذِهِ وَكَانَ أَشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُؤَيِّدُ حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
[٣٧٧٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الْأَحْمَسِيُّ الْبَجَلِيُّ
قَوْلُهُ (يُشْبِهُهُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يُشَابِهُهُ مِنَ الْإِشْبَاهِ وَيُمَاثِلُهُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ شَابَهَهُ وَأَشْبَهَهُ مَاثَلَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وبن عباس وبن الزُّبَيْرِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وفي مناقب الحسن وأما حديث بْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ بن الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ وهو ضعيف