فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 4874

الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا

وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا فِي الصَّدَقَةِ وَعِنْدَ أَحْمَدَ آخَرَ فِي قِسْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَهُ وَأَظْفَارَهُ وَإِعْطَائِهِ لِمَنْ تَحْصُلُ لَهُ أُضْحِيَّةٌ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

قُلْتُ إِنْ كَانَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَحِيحَيْنِ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّ فِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا نَظَرًا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلنَّظَرِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ فَتَأَمَّلْ

[١٩٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ الْبَغْدَادِيُّ قَدْ يُنْسَبُ لِجَدِّهِ اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ وَقِيلَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ أَحْمَدُ وَأَبُو النَّضْرِ هُوَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ مَشْهُورٌ وَأَبُو بَكْرٍ ثِقَةٌ انْتَهَى قُلْتُ هُوَ مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْلِمٍ مَاتَ سَنَةَ ٥٤٢ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ (نَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الْمَصِّيصِيُّ الْأَعْوَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ تِرْمِذِيُّ الْأَصْلِ نَزَلَ بَغْدَادَ ثُمَّ الْمَصِّيصَةَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ لَكِنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لما قدم بغداد قبل موته (قال بن جُرَيْجٍ) اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيُرْسِلُ

قَوْلُهُ (كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ فِي الْهِجْرَةِ (فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ) أَيْ يُقَدِّرُونَ أَحْيَانَهَا لِيَأْتُوا إِلَيْهَا وَالْحِينُ الْوَقْتُ وَالزَّمَانُ (فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ الَّذِي يَضْرِبُ بِهِ النَّصَارَى لِأَوْقَاتِ صَلَوَاتِهِمْ

وَجَمْعُهُ نَوَاقِيسُ وَالنَّقْسُ ضَرْبُ النَّاقُوسِ

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّاقُوسُ هِيَ خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُضْرَبُ بِخَشَبَةٍ أَصْغَرَ مِنْهَا

وَالنَّصَارَى يَعْلَمُونَ بِهَا أَوْقَاتَ صَلَوَاتِهِمْ انْتَهَى (وَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا قَرْنًا) الْقَرْنُ هُوَ الْبُوقُ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ

يقال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ ناي بزرك وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ فَيَجْتَمِعُونَ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِهِ وَهُوَ مِنْ شِعَارِ الْيَهُودِ (أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا) الْوَاوُ لِلْعَطْفِ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ أَتَقُولُونَ بِمُوَافَقَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا تَبْعَثُونَ وَالْهَمْزَةُ لِإِنْكَارِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَمُقَرِّرَةٌ لِلثَّانِيَةِ (يُنَادِي بِالصَّلَاةِ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ظَاهِرُهُ أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت