فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 4874

لِكَوْنِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ لِغَرَضٍ آخَرَ (أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ) أَيْ غَيْرُكُمْ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ (بِالدُّنْيَا) وَفِي رِوَايَةٍ بِأَمْوَالٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ

[٣٩٠٢] قوله (حدثنا هُشَيْمٌ) بْنُ بَشِيرِ بْنِ الْقَاسِمِ السُّلَمِيُّ

قَوْلُهُ (يُعَزِّيهِ) مِنَ التَّعْزِيَةِ أَيْ يَحْمِلُهُ عَلَى الْعَزَاءِ بِالْمَدِّ وَهُوَ الصَّبْرُ (يَوْمَ الْحَرَّةِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْحَرَّةُ يَوْمٌ مَشْهُورٌ فِي الْإِسْلَامِ أَيَّامَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا انْتَهَبَ الْمَدِينَةَ عَسْكَرُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الَّذِينَ نَدَبَهُمْ لِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَعَقِيبُهَا هَلَكَ يَزِيدُ وَالْحَرَّةُ هَذِهِ أَرْضٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ بِهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كَثِيرَةٌ وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ بِهَا انْتَهَى

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَكَانَ سَبَبُ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ خَلَعُوا بَيْعَةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا بَلَغَهُمْ مَا يَتَعَمَّدُهُ مِنَ الْفَسَادِ فَأَمَّرَ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَأَمَّرَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ الْعَدَوِيَّ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ فِي جيش كثير فهزمهم واستباحوا المدينة وقتلوا بن حَنْظَلَةَ وَقُتِلَ مِنَ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ كَثِيرٌ جِدًّا وَكَانَ أَنَسٌ يَوْمَئِذٍ بِالْبَصْرَةِ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَحَزِنَ عَلَى مَنْ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زيد بْنُ أَرْقَمَ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ بِالْكُوفَةِ يُسَلِّيهِ وَمُحَصَّلُ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَصِيرُ إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ لَا يَشْتَدُّ الْحُزْنُ عَلَيْهِ فَكَانَ ذَلِكَ تَعْزِيَةً لأنس فيهم (فكتب إليه) أي كتب زيد بْنُ أَرْقَمَ إِلَى أَنَسٍ (أَنَا أُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللَّهِ) الْبُشْرَى بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ اسْمٌ مِنَ الْبِشَارَةِ وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِمَا يَسُرُّ (إني سمعت رسول الله) هَذَا بَيَانٌ لِلْبُشْرَى وَقَدْ تَقَدَّمَ مُحَصَّلُ التَّعْزِيَةِ فِي كَلَامِ الْحَافِظِ (وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت