فهرس الكتاب

الصفحة 4869 من 4874

وَذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ انْتَهَى (قَالُوا بَشَّرْتنَا) الْقَائِلُ ذَلِكَ مِنْهُمُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ذكره بن الْجَوْزِيِّ (فَأَعْطِنَا) أَيْ مِنَ الْمَالِ (فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رسول الله) إِمَّا لِلْأَسَفِ عَلَيْهِمْ كَيْفَ آثَرُوا الدُّنْيَا وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَحْضُرْهُ مَا يُعْطِيهِمْ فَيَتَأَلَّفُهُمْ بِهِ أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (وَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ) قَالَ الْحَافِظُ قَدْ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ نَافِعُ بْنُ زَيْدٍ الْحِمْيَرِيُّ مَعَ مَنْ وَفَدَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ حِمْيَرَ (اقْبَلُوا الْبُشْرَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَصْرِ أَيِ اقْبَلُوا مِنِّي مَا يَقْتَضِي أَنْ تُبَشَّرُوا وَإِذَا أَخَذْتُمْ بِهِ بِالْجَنَّةِ كَالْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِهِ (فَلَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ) قِيلَ بَنُو تَمِيمٍ قَبِلُوهَا حَيْثُ قَالُوا بَشَّرْتَنَا غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّهُمْ سَأَلُوا شَيْئًا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوهَا حَيْثُ لَمْ يَهْتَمُّوا بِالسُّؤَالِ عَنْ حَقَائِقِهَا وَكَيْفِيَّةِ الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ

وَلَمْ يَعْتَنُوا بِضَبْطِهَا وَحِفْظِهَا وَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْ مُوجِبَاتِهَا وَعَنِ الْمُوَصِّلَاتِ إِلَيْهَا وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَمَّا لَمْ يَكُنْ جُلُّ اهْتِمَامِهِمْ إِلَّا بِشَأْنِ الدُّنْيَا وَالِاسْتِعْطَاءِ دُونَ دِينِهِمْ قَالُوا بَشَّرْتنَا لِلتَّفَقُّهِ وَإِنَّمَا جِئْنَا لِلِاسْتِعْطَاءِ فَأَعْطِنَا ومن ثم قال رسول الله فَلَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ (قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ مَا كَانَ قَالَ كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ السماوات وَالْأَرْضَ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ إِلَخْ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

[٣٩٥٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ) الزُّبَيْرِيُّ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ أَبُو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ

قَوْلُهُ (خَيْرٌ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ (مِنْ تَمِيمٍ) بْنِ مُرِّ بْنِ أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ وَفِيهِمْ بطون كثيرة جدا (وأسد) أي بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ وَكَانُوا عَدَدًا كَثِيرًا وَقَدْ ظَهَرَ مِصْدَاقُ ذلك عقب وفاة رسول الله فَارْتَدَّ هَؤُلَاءِ مَعَ طُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ وَارْتَدَّ بَنُو تَمِيمٍ أَيْضًا مَعَ سِجَاحِ الَّتِي ادَّعَتِ النُّبُوَّةَ (وَغَطَفَانَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وتخفيف الفاء هو بن سَعْدِ بْنِ قَيْسِ غَيْلَانَ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت