فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 4874

سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَالْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ وَالثَّانِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خالد الشعيري حدثنا بن نميرنا علي بن صالح عن سلمة بن كهيل عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَهَرَ بِآمِينَ الْحَدِيثَ وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ أَيْضًا ثِقَةٌ

وَالثَّالِثُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ شُعْبَةَ مَا لَفْظُهُ هَكَذَا قَالَ شُعْبَةُ وَأَخْفَى بِهَا صوته ويقال إنه وهم لأن سفيان الثوري وَمُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ وَغَيْرَهُمَا رَوَوْهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فَقَالُوا وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ انْتَهَى

وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ضَعِيفٌ فَتَابَعَ سُفْيَانَ ثِقَتَانِ وَضَعِيفٌ وَلَمْ يُتَابِعْ شُعْبَةَ أَحَدٌ لَا ثِقَةٌ وَلَا ضَعِيفٌ

وَمِنْهَا أَنَّ سُفْيَانَ لَمْ يُرْوَ عند خِلَافُ الْمَدِّ بِالصَّوْتِ وَالرَّفْعِ وَالْجَهْرِ لَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَأَمَّا شُعْبَةُ فَرُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ الْخَفْضِ وَالْإِخْفَاءِ فَرُوِيَ عَنْهُ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ سُفْيَانَ فِي السَّنَدِ وَالْمَتْنِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَطَعَنَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ هَذَا بِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ بن الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا عَنْبَسَ يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَالَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ قَالَ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ إِسْنَادُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ انْتَهَى

قُلْتُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَنَبَّهَ لِذَلِكَ فَعَادَ إِلَى الصَّوَابِ فِي مَتْنِهِ وَتَرَكَ ذِكْرَ عَلْقَمَةَ فِي إِسْنَادِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ فَهَذِهِ الأدلة بمجموعها تدل على أن المخطىء هُوَ شُعْبَةُ وَلِذَلِكَ جَزَمَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ وَالْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ بِخَطَأِ شُعْبَةَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ أَجْمَعَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ فَجَهَرَ بِهَا انْتَهَى

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَدْ رَجَحَتْ رِوَايَةُ سُفْيَانَ بِمُتَابَعَةِ اثْنَيْنِ لَهُ بِخِلَافِ شُعْبَةَ وَلِذَلِكَ جَزَمَ النُّقَّادُ بِأَنَّ حَدِيثَ سُفْيَانَ أَصَحُّ وَأَرْجَحُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ انْتَهَى

قُلْتُ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ سُفْيَانَ بِلَفْظِ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ هُوَ الصَّوَابُ وَأَنَّ حَدِيثَ شُعْبَةَ بِلَفْظِ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ خَطَأٌ

ظَهَرَ لَكَ أَنَّ الْقَوْلَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّأْمِينِ وَالْجَهْرِ بِهِ هُوَ الرَّاجِحُ الْقَوِيُّ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ

وَأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ أَحَادِيثِ الْجَهْرِ بِالتَّأْمِينِ وَاعْتَذَرُوا عَنِ العَمَلِ بِهَا بِمَا لَا يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إِلَيْهَا

فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَالَ عَطَاءٌ آمِينَ دُعَاءً وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (ادْعُوا ربكم تضرعا وخفية) انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت