فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 4874

هِدَايَتِكَ إِيَّانَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاوَ عَاطِفَةٌ لَا زَائِدَةٌ خِلَافًا لِلْأَصْمَعِيِّ

وَعَطْفُ الْخَبَرِ عَلَى الْإِنْشَاءِ جَوَّزَهُ جَمْعٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ وَبِتَقْدِيرِ اعْتِمَادِ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ مِنِ امْتِنَاعِهِ فَالْخَبَرُ هُنَا بِمَعْنَى إِنْشَاءِ الْحَمْدِ لَا الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ إِذْ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ وَلَا يَحْصُلُ بِهِ الِامْتِثَالُ لِمَا أُمِرْنَا بِهِ مِنَ الْحَمْدِ (مِلْءَ السَّمَاوَاتِ) بِالنَّصْبِ هُوَ أَشْهَرُ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ وَقِيلَ حَالٌ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مَالِئًا لِتِلْكَ الْأَجْرَامِ عَلَى تَقْدِيرِ تَجْسِيمِهِ وَبِالرَّفْعِ صِفَةُ الْحَمْدِ وَالْمِلْءُ بِالْكَسْرِ اسْمُ مَا يَأْخُذُهُ الْإِنَاءُ إِذَا امْتَلَأَ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هَذَا تَمْثِيلٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَسَعُ الْأَمَاكِنَ وَالْمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ

يَقُولُ لَوْ قُدِّرَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَاتُ الْحَمْدِ أَجْسَامًا لَبَلَغَتْ مِنْ كَثْرَتِهَا أَنْ تَمْلَأَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَفْخِيمَ شَأْنِ كَلِمَةِ الْحَمْدِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَجْرَهَا وَثَوَابَهَا انْتَهَى (وملء ماشئت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْقَطْعِ عَنِ الْإِضَافَةِ وَنِيَّةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ أَيْ بَعْدَ الْمَذْكُورِ وَذَلِكَ كَالْكُرْسِيِّ وَالْعَرْشِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ إِلَّا اللَّهُ وَالْمُرَادُ الِاعْتِنَاءُ فِي تكثير الحمد

قوله (وفي الباب عن بن عمر وبن عباد وبن أَبِي أَوْفَى وَأَبِي جُحَيْفَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ) أَمَّا حديث بن عمر فأخرجه البخاري وأما حديث بن عباس فأخرجه النسائي وأما حديث بن أبي أوفى فأخرجه مسلم وبن ماجه وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه بن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ

قَوْلُهُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُ هَذَا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَقُولُهُ فِي صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ لَا دَلِيلَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فَإِنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت