فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 4874

مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ وَاضِعًا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ فِي سجوده

وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيحان وَفِيهِ فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْنَبَتِهِ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ أيضا بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كَذَا فِي النَّيْلِ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَإِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجْزِئُهُ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا أَنَّ أَعْضَاءَ السُّجُودِ سَبْعَةٌ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلسَّاجِدِ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا كُلِّهَا وَأَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ جَمِيعًا فَأَمَّا الْجَبْهَةُ فَيَجِبُ وَضْعُهَا مَكْشُوفَةً عَلَى الْأَرْضِ وَيَكْفِي بَعْضُهَا وَالْأَنْفُ مُسْتَحَبٌّ فَلَوْ تَرَكَهُ جَازَ وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَتَرَكَ الْجَبْهَةَ لَمْ يَجُزْ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَكْثَرِينَ وقال أبو حنيفة وبن الْقَاسِمِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ

وَقَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وبن حَبِيبٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ يَجِبُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ جَمِيعًا لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ بَلْ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمَا فِي حُكْمِ عُضْوٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ سَبْعَةٌ فَإِنْ جُعِلَا عُضْوَيْنِ صَارَتْ ثَمَانِيَةً وَذَكَرَ الْأَنْفَ اسْتِحْبَابًا انْتَهَى

قُلْتُ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى وُجُوبِ السَّجْدَةِ عَلَى الْجَبْهَةِ دُونَ الْأَنْفِ

وَقَالَ أَبُو حنيفة إنه يجزيء السُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ وَحْدَهَا

وَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَجْمَعَهُمَا وهو قول الشافعي

واستدل الجمهور برواية بن عَبَّاسٍ الَّتِي رَوَاهَا الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْجُدَ على سبعة أعضاء ولا يكف شعرا ولا ثَوْبًا الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ

وَاسْتَدَلَّ أَبُو حنيفة برواية بن عَبَّاسٍ الَّتِي رَوَاهَا الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ عَلَى أَنْفِهِ إِلَخْ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْجَبْهَةَ وَأَشَارَ إِلَى الأنف فدل على أنه المراد ورده بن دَقِيقِ الْعِيدِ فَقَالَ إِنَّ الْإِشَارَةَ لَا تُعَارِضُ التَّصْرِيحَ بِالْجَبْهَةِ لِأَنَّهَا قَدْ تُعَيِّنُ الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِخِلَافِ الْعِبَارَةِ فَإِنَّهَا مُعَيِّنَةٌ

وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت