وسمعته عن بن عَبَّاسٍ صَحِيحًا كَانَ عِنْدِي أَجْمَعَ وَأَكْثَرَ لَفْظًا من غيره وأخذت بِهِ غَيْرَ مُعَنِّفٍ لِمَنْ يَأْخُذُ بِغَيْرِهِ مِمَّا صَحَّ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ وَقَالَ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ إِنَّمَا هُوَ الْأَفْضَلُ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ الْمُتَقَدِّمُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى
قُلْتُ لَا شَكَّ في أن حديث بن مَسْعُودٍ أَرْجَحُ مِنْ جَمِيعِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي التَّشَهُّدِ فَالْأَخْذُ بِهِ هُوَ الْأَوْلَى وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم
٠١ - بَابٌ مِنْهُ أَيْضًا [٢٩٠] قَوْلُهُ (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ) الْمُبَارَكَاتُ جَمْعُ مُبَارَكَةٍ مَعْنَاهَا كَثِيرَةُ الْخَيْرِ وَقِيلَ النَّمَاءُ
قَالَ النَّوَوِيُّ تَقْدِيرُهُ وَالْمُبَارَكَاتُ والصلوات والطيبات كما في حديث بن مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ وَلَكِنْ حُذِفَتِ الْوَاوُ اخْتِصَارًا وَهُوَ جَائِزٌ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ (سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْنَا) كَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَسَلَامٌ عَلَيْنَا بِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْنَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَالَ النَّوَوِيُّ يَجُوزُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ حَذْفُ اللَّامِ وَإِثْبَاتُهَا وَالْإِثْبَاتُ أَفْضَلُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي رِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ بِحَذْفِ اللَّامِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ ذَلِكَ فِي حديث بن عَبَّاسٍ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ
قَوْلُهُ (الرُّؤَاسِيُّ) بِضَمِّ رَاءٍ فَهَمْزَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَنْسُوبٌ إِلَى رُؤَاسِ بْنِ كِلَابٍ كَذَا فِي