فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 4874

انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أَمْرِي وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ

وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سَمِعْتُهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّهَا اللَّهُمَّ ابْعَثْنِي وَأَحْيِنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ إِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أنت

وذكر بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ وَإِذَا صَلَّيْتَ المغرب قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ

انْتَهَى كلام بن الْقَيِّمِ

فَقَوْلُهُ أَمَّا الدُّعَاءُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوِ الْمَأْمُومِينَ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَدْرِي مَا مَعْنَاهُ وَمَا مُرَادُهُ بِهَذَا إِلَّا أَنْ يُقَالَ نَفَاهُ بِقَيْدِ اسْتِمْرَارِ الْمُصَلِّي الْقِبْلَةَ وَإِيرَادُهُ عَقِبَ السَّلَامِ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

فَائِدَةٌ اعْلَمْ أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الزَّمَانِ فِي أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ رَافِعًا يَدَيْهِ وَيُؤَمِّنَ مَنْ خَلْفَهُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ رَافِعِي أَيْدِيَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ جَوَازِهِ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ بِدْعَةٌ قَالُوا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بَلْ هُوَ أَمْرٌ مُحْدَثٌ وَكُلُّ مُحْدَثٍ بِدْعَةٌ وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِالْجَوَازِ فَاسْتَدَلُّوا بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ

الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَبِي هريرة

قال الحافظ بن كثير في تفسيره ص ١٧٢ ج ٣ قال بن أبي حاتم حدثنا أبو معمر المقرئ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم رَفَعَ يَدَيْهِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ خَلِّصِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يهتدون سبيلا من أيدي الكفار

وقال بن جَرِيرٍ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي دُبُرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ اللَّهُمَّ خَلِّصِ الْوَلِيدَ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا

وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ كَمَا تَقَدَّمَ انْتَهَى ما في تفسير بن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت