وقال: سمعته من عبد الرحمن بن عابس، يحدثه عن أم يعقوب سمعته منها، واخترت حديث منصور.
قال المصنف - رحمه الله: في هذه الأحاديث كلمات غريبة فلنفسرها؛ أما القاشرة: فهي التي تقشر وجهها بالدواء، ليصفو لونها.
وأما الصالقة: فهي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصايب. والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند النوائب.
أما الخارقة: فأظنّها التي تخرق ثيابها للمصيبة.
والوشم: أن يغرز كف المرأة، أو معصمها بإبرة، ثم يحشى بكحل فيخضر.
والواصلة: التي تصل شعرها بشعر.
والنامصة: التي تنتف الشعر من الوجه.
والمتفلجات: من الفلج، والفلج فُرْجَةٌ بين الثنايا والرباعيات، تفعل ذلك كله للتحسن. m
وظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نُهي عنها على كل حال، وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود على ما روّينا.
ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء:
إما أن يكون ذلك قد كان شعار الفاجرات، فيكنّ المقصودات به، أو أن يكون مفعولًا للتدليس على الرجل فهذا لا يجوز، أو يكون يتضمن تغيير خلق الله تعالى، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل، ثم يتأذى به الجلد فيما بعد.
وأما الأدوية التي تزيل الكلف، وتحسن الوجه للزوج، فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولًا على أحد الوجهين الأولين.
قال شيخنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي: إذا أخذت المرأة الشعر