فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 163

ص:55

فالحرب إذن هي سياج لفكرة الحق والعدل، وعدم البغي والعدوان، التي ما فتئ القرآن يقررها في كل مناسبة (1) .

يقول سيد قطب رحمه الله، عند قوله تعالى: (وَيَكُونَ الدِّينُ لله) : (استعلاء دين الله في الأرض، بحيث لا يخشى أن يدخل فيه من يريد الدخول، ولا يخاف قوة في الأرض تصده عن دين الله أن يبلغه، أو يستجيب له، وأن يبقى عليه.إنه الجهاد للعقيدة لحمايتها من الحصار،وحمايتها من الفتنة) (2) .

واستدلوا على ذلك بما يلي:

من القرآن قوله تعالى: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ [البقرة: 190} .

وقوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ[البقرة: 256} .

فأفادت أن وسائل القهر والإكراه، ليست من طرق الدعوة إلى الدين، لأن الدين أساسه الإيمان القلبي والاعتقاد، وهذا الأساس تكوّنه الحجة لا السيف.

وقوله تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) (الأنفال: 61) .

وقالوا: إن المأثور المتواتر من سيرة النبي صلى الله عليه و سلم، وخلفائه الذين ساروا

(1) من المتقدمين القائلين بذلك:سفيان الثوري، وابن تيمية.آثار الحرب ص:84 و غيرهما، و من المعاصرين: محمد رشيد رضا، المنار10/666 و شلتوت في:الإسلام شريعة وعقيدة ص: 453 و أبوزهرة في: العلاقات الدولية ص:47 و عبد الوهاب خلاف في: السياسة الشرعية ص:77 و محمد عزة في: التفسير الحديث 8/50 و مصطفى زيد في: النسخ في القرآن ص:510 ووهبة الزحيلي،آثار الحرب ص: 84

(2) الظلال 1/268

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت