فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 163

ص:81

وقد قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ[الأعراف: 157} .

وقد صح أن النبي صلى الله عليه و سلم أكل طعامهم، واستعمل أوانيهم، وقبل هداياهم (1) فعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه استعملوا مزادة امرأة مشركة (2) .

فالحديث يدل على طهارة المشرك، لأن المرأة قد باشرت المزادة، وقد صح عن عمر رضي الله عنه أنه توضأ من بيت نصرانية، وقيل من جرة، بدل بيت (3) . وكذلك فإن حذيفة استسقى فسقاه مجوسي (4) .

ثالثًا: لو صحت نجاستهم لاستفاض بين الصحابة نقل ذلك. والعادة في مثل ذلك تقضي بالاستفاضة، فإذا علمنا هذا، قلت: لم يصح -مما وقفت عليه- عن النبي صلى الله عليه و سلم ولا عن صحابته خبر واحد من القول بنجاسة المشركين، على المعنى الذي قال به الإمام مالك ومن وافقه.

نخلص من هذا كله إلى أن الكافر طاهر العين والبدن (إن لم تكن عليه نجاسة حسية) ، نجس في الاعتقاد والدين، وقد ورد في ذلك إجماع (5) .

(1) انظر: صحيح البخاري،كتاب الهبة3/141

(2) متفق عليه، سبل السلام 1/46

(3) صحيح البخاري،كتاب الوضوء1/56والمجموع1/262

(4) صحيح البخاري،كتاب الأطعمة 6/207

(5) انظر: موسوعة الإجماع 1/149

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت