ص:100
وقد روى البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور) ، ولا فرق بين أن تكون المعابد عامرة أو دارسة (أي تقادم عهدها) .
وذهب الإمام مالك إلى القول بالمنع مطلقًا، وهو رواية عن أحمد.
وذهب بعض أصحاب أحمد إلى الجواز مطلقًا (1) .
قال ابن تيمية: (والصحيح أنه إن كان فيها صور لم يصل فيها، لأن الملائكة (ملائكة الرحمة لا الحفظة، لا تدخل بيتًا فيه صورة(2) ، وأما إذا لم يكن فيها صور فقد صلى الصحابة في الكنيسة) (3) .
وإذا جازت الصلاة في كنيسة مع خلوها عن الصور، جازت في أي معبد آخر لا يوجد فيه صور.
ويظهر من كلام الجمهور أن من صلى فيها مع وجود التماثيل فصلاته صحيحة مع الكراهة (4) ، وإن كان الأَولى أن ينأى المسلم في صلاته عن مثل هذه الأماكن إذا توفرت له أماكن أخرى ولم يحتج إليها.. أما إذا اضطر إلى الصلاة فيها كخوف برد، أو عدم توفر محل
(1) انظر: رد المحتار1/254 الخرشي1/226 زاد المحتاج 1/220-228 الإنصاف1/496مجموع الفتاوى22/162أحكام أهل الذمة2/712
(2) أصله حديث متفق عليه عون الباري 6/123
(3) مجموع الفتاوى 22/162 أحكام أهل الذمة 2/268
(4) عون الباري6/123