فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 3064

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «إبراهيم» «1»

1-قال تعالى: وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ [الآية 6] .

قالوا: سامه الأمر سوما: كلّفه إيّاه، وقال الزجّاج: أولاه إيّاه، وأكثر ما يستعمل في العذاب والشرّ والظلم.

وجاء في كتاب العين: السّوم أن تجشّم إنسانا مشقّة، أو سوءا، أو ظلما.

أقول: وأصل السّوم من قولهم:

سامت الناقة سوما، والسّوم عرض السلعة على البيع، والسّوم في المبايعة.

غير أن ما في لغة التنزيل هو ضرب من المجاز اللطيف وهو من لطفه، كأنه يبتعد عن الأصل.

2-وقال تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [الآية 7] .

قوله تعالى: تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ، أي: أذّن ربكم، ونظير تأذّن: توعّد وأوعد وتفضّل وأفضل.

أقول: الغالب في بناء «تفعّل» مجيئه لازما، نحو تكسّر، وتحطّم، وتستّر، وغيره كثير، وهو في هذا قد يأتي مطاوعا للمتعدي، نحو: هدمه فتهدّم.

غير أنه قد يأتي متعدّيا، وليس مجيئه متعدّيا من الندور، نحو تعلّم وتعجّل، وغير ذلك.

3-وقال تعالى: ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (14) .

أقول: والأصل «وعيدي» واجتزئ

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «من بديع لغة التنزيل» ، لإبراهيم السامرّائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت