المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الكهف» «1»
قال تعالى عِوَجًا (1) قَيِّمًا [الآية 2] أي: أنزل على عبده الكتاب قيّما، ولم يجعل له عوجا.
وقال سبحانه ماكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) بالنصب على الحال، على أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) [الآية 2] .
وقوله تعالى كَبُرَتْ كَلِمَةً [الآية 5] في معنى: أكبر بها كلمة.
وقال تعالى فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ [الآية 50] أي: «عن ردّ أمر ربّه» نحو قول العرب: «أتخم عن الطّعام» أي:
عن مأكله أتخم، ولما ردّ هذا الأمر فسق «2» .
وقال تعالى: مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (16) أي: شيئا يرتفقون به.
وفي قوله تعالى تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ [الآية 17] «ذات الشّمال» نصب على الظرف.
وفي قوله تعالى فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعامًا [الآية 19] فلم يوصل «فلينظر» الى «أيّ» لأنه من الفعل الذي يقع بعده حرف الاستفهام تقول: «انظر أزيد أكرم أم عمرو» .
وقال تعالى إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الآية 24] أي: إلّا أن تقول: «إن شاء الله» فأجزأ من ذلك هذا وكذلك إذا طال الكلام أجزأ فيه، وصار شبيها بالإيماء، لأنّ بعضه يدلّ على بعض.
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . نقله في التهذيب 8: 414 فسق، والصحاح فسق، ونسبه في الجامع 10: 420 الى محمد بن مطرب.