فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 3064

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «التحريم» «1»

1-وقال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثًا [الآية 3] .

أقول: ودلّت (بعض) على الواحد، وهي نظير قوله تعالى:

وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ [الشعراء] .

2-وقال تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [الآية 4] .

الخطاب إلى الاثنين، والفاعل جمع، وهذا شيء عرفناه في لغة التنزيل، اقتضته حكمة وبلاغة.

3-وقال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا [الآية 8] .

وصفت التوبة بالنصح على الإسناد المجازي، والنصح صفة التائبين، وهو أن ينصحوا بالتوبة أنفسهم، فيأتوا بها على طريقها متداركة للفرطات، ماحية للسيئات.

أقول: وهذا أسلوب من أساليب البلاغة العربية في الصفات والموصوفات.

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «من بديع لغة التنزيل» ، لإبراهيم السامرّائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت