فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 3064

البحث الثاني ترابط الآيات في سورة «النحل» «1» تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة النحل بعد سورة الكهف، وهي من السور التي نزلت بعد الإسراء وقبيل الهجرة، فيكون نزول سورة النحل في ذلك التاريخ أيضا، وقيل إنها من السور المدنية.

وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) . وتبلغ آياتها ثماني وعشرين ومائة آية.

الغرض من هذه السورة إنذار المشركين بالعذاب، وإبطال شركهم، وردّ شبههم على القرآن والنبوة والبعث، وهي أمور متشابكة متلازمة وقد افتتحت بآيتين، أجملت فيهما تلك الأغراض، وقصد بهما التمهيد لتفصيل الكلام فيها، ثم ختمت بذكر نعمة الله على أولئك المشركين، بسكنى حرمه، وأنهم كفروا بنعمته بهذا عليهم، فجوزوا بذلك العذاب الذي حقّ عليهم.

وقد جعلت بعد سورة الحجر، لأنه أمره، في آخرها، أن يعبد ربه حتى يأتيه اليقين. وقد افتتحت هذه السورة بأن ما وعدوا به قد أتى وقته وحان حينه.

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن» ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت