فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 3064

المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «النساء»

«1» قوله تعالى: إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا [الآية 10] .

استعارة. وقد مضى الكلام على نظيرها في البقرة. والمعنى أنهم لما أكلوا المال المؤدي إلى عذاب النار شبّهوا، من هذا الوجه، بالآكلين من النار.

وقوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ [الآية 15] .

استعارة لأن المتوفي ملك الموت فنقل الفعل إلى الموت على طريق المجاز والاتساع، لأن حقيقة التوفي هي قبض الأرواح من الأجسام.

وقوله تعالى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ [الآية 33] .

استعارة. والمراد بها والله أعلم: «أن من عقدتم بينكم وبينه عقدا، فأدوا إليه ما يستحقه بذلك العقد عليكم» ، وإنما نسب المعاقدة إلى الأيمان على عادة العرب في ذلك. يقول قائلهم: أعطاني فلان صفقة يمينه على كذا، وأخذت يد فلان مصافحة على كذا، وعلى هذا النحو أيضا إضافة الملك إلى الأيمان في قوله تعالى: وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [الآية 36] لأن الإنسان في الأغلب إنما يقبض المال المستحق بيمينه ويأخذ السلع المملوكة بيده.

وقوله تعالى: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [الآية 46] .

وهذه استعارة. والمراد بها، والله

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب: «تلخيص البيان في مجازات القرآن» للشريف الرضي، تحقيق محمد عبد الغني حسن، دار مكتبة الحياة، بيروت، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت