فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 3064

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «المائدة»

«1» فإن قيل: كيف الارتباط والمناسبة بين قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [الآية الأولى] وقوله تعالى أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [نفسها] ؟

قلنا: المراد بالعقود عهود الله عليهم في تحليل حلاله وتحريم حرامه، فبدأ بالمجمل ثم أتبعه بالمفصل من قوله أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ وقوله بعده حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [الآية 3] .

فإن قيل: ما أكله السبع وعدم أكله وتعذره، فكيف يحسن فيه التحريم حتى قال تعالى: وَما أَكَلَ السَّبُعُ [نفسها] ؟

قلنا: معناه وما أكل منه السبع، يعني الباقي بعد أكله.

فإن قيل: قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا [نفسها] يدل من حيث المفهوم عرفا على أنه لم يرض لهم الإسلام دينا قبل ذلك اليوم، وليس كذلك، فإن الإسلام لم يزل دينا مرضيا للنبي (ص) وأصحابه عند الله منذ أرسله عليه الصلاة والسلام.

قلنا: قوله اليوم ظرف للجملتين الأوليين، لا للجملة الثالثة، لأن الواو الأولى للعطف والثانية للابتداء، فالجملة الثالثة مطلقة غير موقتة.

فإن قيل: قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ [الآية 4] كيف صلح جوابا لسؤالهم والطيبات

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها» ، لمحمد بن أبي بكر الرازي، مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت