فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 3064

المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «الفتح» «1»

لا يخفى وجه حسن وضعها هنا، لأن الفتح بمعنى النصر، مرتّب على القتال، وقد ورد في الحديث: أنها مبينة لما يفعل بالرسول (ص) وبالمؤمنين، بعد إيهامه في قوله تعالى في الأحقاف: وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ «2» [الأحقاف/ 9] فكانت متصلة بسورة الأحقاف من هذه الجملة.

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب: «أسرار ترتيب القرآن» للسيوطي، تحقيق عبد القادر أحمد عطا، دار الاعتصام، القاهرة، الطبعة الثانية، 1398 هـ/ 1978 م.

(2) . هو قول ابن عبّاس رواه عنه علي بن طلحة. ولذا قال عكرمة والحسن وقتادة: إنّ آية «الأحقاف» منسوخة بآية «الفتح» : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ [الآية 2] . قالوا: ولمّا نزلت قال رجل من المسلمين: فما هو فاعل بنا؟ فنزل: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ [الآية 5] انظر تفسير ابن كثير: 7/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت