فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 3064

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الأنعام» «1»

قال تعالى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ [الآية 6] ثم قال في الآية نفسها ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ كأنه أخبر النبي (ص) ثم خاطبه معهم كما قال سبحانه حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [يونس: 22] فجاء بلفظ الغائب، وهو يخاطب، لأنه هو المخاطب.

فأمّا قوله عزّ وجلّ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ [الآية 2] ف (أجل) على الابتداء وليس على قَضى.

وقال تعالى: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ [الآية 12] بنصب لام (ليجمعنّكم) لأن معنى (كتب) كأنه قال «والله ليجمعنّكم» ثم أبدل فقال تعالى في الآية نفسها: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أي: ليجمعنّ الذين خسروا أنفسهم «2» .

وقال تعالى: أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ [الآية 14] على النعت. وقرأ بعضهم (فاطر) بالرفع على الابتداء أي: هو فاطر «3» .

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.

(2) . نقله في المشكل 1: 247 وإعراب القرآن 1: 307 والبحر 4: 83 وشرح الرضي 147 ونقله في البيان 1: 315 والإملاء 1: 236 والجامع 6: 396.

(3) . في إعراب القرآن 1: 307 نقل وجهي النصب والرفع، والقراءة بالجرّ هي في البحر 4: 85 إلى الجمهور وفي معاني القرآن 1: 328 بلا نسبة، وفي الكشاف 2: 9 بلا نسبة، والإملاء 1: 236 بلا نسبة. والقراءة بالرفع، هي في البحر 4: 85 إلى ابن أبي عبلة وفي معاني القرآن 1: 328 بلا نسبة، وانظر ما سبق. وقراءة النصب في معاني القرآن 1: 236 و 1: 328 بلا نسبة، وعدّه في الإملاء شذوذا قرئ به وأورده في الجامع 6: 397 إعرابا لا قراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت