المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الشعراء» «1»
قال تعالى: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [الآية 4] . يزعمون انها على الجماعات نحو «هذا عنق من الناس» يعنون «الكثير» أو ذكّر كما يذكّر بعض المؤنث لمّا أضافه الى مذكّر. وقال الشاعر «2» [من الطويل وهو الشاهد السادس والخمسون بعد المائتين] :
باكرتها والدّيك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا «3»
فجماعات هذا «أعناق» ، أو يكون ذكّره لإضافته إلى المذكّر كما يؤنّث لإضافته الى المؤنث نحو قوله «4» [من الطويل وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المائتين] :
وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدّم
وقال آخر [من الرجز وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد المائتين] :
لما رأى متن السّماء انقدّت ... وقال «5» [من الطويل وهو الشاهد
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . هو النابغة الجعدي. شعر النابغة الجعدي 4، والكتاب وتحصيل عين الذهب 1: 240، وشرح المغني للسيوطي 265، واللسان «نعش» ، والصاحبي 250.
(3) . في الديوان «شربت بها» بدل «باكرتها» ، وكذلك في شرح شواهد المغني للسيوطي والمغني 2: 365، وفي مجاز القرآن 2: 83 و 93 ب «شربت» إذا ما الديك، وفي مجاز القرآن 1: 276 و 2: 38، و «اللسان» الصحاح» «نعش» ب «تمززتها» بدل «شربت بها» .
(4) . هو الأعشى ميمون. الصبح المنير 94، والكتاب وتحصيل عين الذهب 1: 25.
(5) . هو الفرزدق. ديوانه 2: 552، والصحاح واللسان «قبض» .