المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة «النازعات»
«1» قال تعالى: وَالنَّازِعاتِ غَرْقًا (1) فأقسم، والله أعلم، على إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (26) أو على: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ (8) ، وَالنَّازِعاتِ [الآية 1] ، أو على وَالنَّازِعاتِ ل يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) فحذفت اللام وهو كما قال جل ذكره، وشاء أن يكون في هذا، وفي كلّ الأمور.
وقال تعالى: يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ (10) أَإِذا كُنَّا عِظامًا كأنه سبحانه أراد: «أنردّ إذا كنّا عظاما» .
وقال تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (16) . فمن لم يصرفه «2» جعله بلدة أو بقعة ومن صرفه «3» جعله اسم واد أو مكان. وقال بعضهم: «لا بل هو مصروف وإنما يراد ب طُوىً (16) :
طوى من الليل، لأنّك تقول: «جئتك بعد طوى من الليل» ويقال «طوى» منوّنة مثل «الثّنى» وقال الشاعر «4» [من
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . نسبها الطبري 30/ 39 إلى عامّة قرّاء المدينة والبصرة وفي السبعة 671 إلى ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو وفي الجامع 19/ 201 إلى غير ابن محيصن، وابن عامر، والكوفيين، والحسن، وعكرمة وبكسر الطاء إلى الحسن، وعكرمة وروي عن أبي عمرو. []
(3) . هي قراءة نسبها الطبري 30/ 39 إلى بعض أهل الشام، والكوفة وفي السبعة 671 إلى ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي وفي الجامع 19/ 201 إلى ابن محيصن، وابن عامر، والكوفيين.
(4) . هو أوس بن مفواء القرفعي، الصحاح واللسان «ثنى» والمخصص 15/ 138 وطبقات فحول الشعراء 1/ 79.