فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 3064

المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة «فصّلت» «1»

قال تعالى: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ [الآية 3] فالكتاب خبر المبتدأ، أخبر به أن التنزيل كتاب ثم قال سبحانه:

فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا [الآية 3] بشغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل، فنصب «القرآن» .

وقوله تعالى: بَشِيرًا وَنَذِيرًا [الآية 4] حين شغل عنه. وإن شئت جعلته نصبا على المدح، كأنه حينما أقبل سبحانه على مدحه فقال: «ذكرنا قرآنا عربيّا بشيرا ونذيرا» أو «ذكرناه قرآنا عربيّا» وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر، وقال تعالى: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [الآية 5] معناه، والله أعلم، «وبيننا وبينك حجاب» ، ولكن دخلت «من» للتوكيد «2» .

وأمّا نصب سَواءً لِلسَّائِلِينَ (10) فبجعله مصدرا كأنه قال «استواء» «3» وقد قرئ بالجرّ «4» وجعل اسما للمستويات أي: في أربعة أيّام تامّة.

وأما قوله تعالى: خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [الآية 9] ثم قال: أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ [الآية 10] فإنما يعني أن هذا مع الأول،

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.

(2) . نقله في زاد المسير 7/ 241.

(3) . النصب قراءة عاصم وحمزة كما في معاني القرآن 3/ 12 وفي الطبري 24/ 98 الى عامة قراء الأمصار، إلّا أبا جعفر، والحسن البصري، وأبا جعفر القارئ، وفي البحر 7/ 486.

(4) . في معاني القرآن 3/ 12 نسبت الى الحسن، وفي الطبري 24/ 98 كذلك، وزاد في الجامع 15/ 343 يعقوب الحضرمي، وفي البحر 7/ 486 زاد زيد بن علي، وابن أبي إسحاق، وعمرو بن عبيد وعيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت