فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 3064

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الإنسان» «1»

قال تعالى: أَمْشاجٍ [الآية 2] واحدها: «المشج» .

وقال: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) كذلك إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ [مريم: 75] بالنصب، كأن السياق لم يذكر «إمّا» . وإن شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته.

وقال تعالى: عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ [الآية 6] بالنصب من ثلاثة أوجه، إن شئت فعلى قوله يَشْرَبُونَ [الآية 5] عَيْنًا وإن شئت، فعلى يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا (5) عَيْنًا [الآية 6] وإن شئت فعلى وجه المدح، كما يذكر لك الرجل فتقول أنت: «العاقل اللبيب» أي: ذكرت العاقل اللبيب. على «أعني عينا» .

وقال تعالى: وَلا شُكُورًا، إن شئت جعلته جماعة «الشكر» وجعلت «الكفور» جماعة «الكفر» مثل «الفلس» و «الفلوس» . وإن شئت جعلته مصدرا واحدا في معنى جميع مثل: «قعد قعودا» و «خرج خروجا» .

وقال تعالى: مُتَّكِئِينَ [الآية 13] على المدح، أو على: «جزاهم جنّة متّكئين فيها» على الحال وقد تقول «جزاهم ذلك قياما وكذلك وَدانِيَةً [الآية 14] على الحال أو على المدح، إنّما انتصابه بفعل مضمر. وقد يجوز في قوله تعالى وَدانِيَةً أن يكون على وجهين على «وجزاهم دانية ظلالها»

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت