المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «العنكبوت» «1»
قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا [الآية 8] ، على «ووصّيناه حسنا» وقد يقول الرجل: «وصّيته خيرا» أي:
بخير.
وقال تعالى: وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [الآية 12] ، على الأمر «2» : كأنّهم أمروا أنفسهم.
وقال تعالى: كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ [الآية 19] وقال: كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ [الآية 20] ، فهما لغتان تقول: «بدأ الخلق» و «أبدأ» .
وقال تعالى وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [الآية 22] ، أي:
لا تعجّزوننا هربا في الأرض ولا في السّماء.
وقال تعالى إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ [الآية 33] . فالأوّل كان في معنى التنوين لأنه لم يقع، ولذلك انتصب الثاني على هذا التقدير «3» .
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . نقله في زاد المسير 6: 260.
(3) . نقله في البحر 7: 151، والبيان 2: 244، والإملاء 2: 183.