المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الفرقان» «1»
قال تعالى: قَوْمًا بُورًا [الآية 18] أي جماعة «البائر» مثل «اليهود» وواحدهم «الهائد» وقال بعضهم: «هي لغة على غير واحد، كما يقال «أنت بشر» و «أنتم بشر» .
وقال تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا [الآية 19] فحذف «عن الكفّار» وقد يكون ذلك عن الملائكة، والدليل على وجه مخاطبة الكفار، أنه جلّ وعلا قال: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ [الآية 19] وقال بعضهم «يعني الملائكة» .
وقال تعالى: الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الآية 40] يقال «مطرنا» و «أمطرنا» . وقال سبحانه: إِلَّا مَنْ شاءَ [الآية 57] استثناء خارج من الكلام بمعنى «لكن» .
وقال تعالى: جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الآية 62] أي: «يختلفان» .
وقال سبحانه وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ [الآية 63] . فهذا ليس له خبر «2» إلّا في المعنى، والله أعلم.
وقال تعالى: لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا (74) ف «الإمام» هاهنا جماعة «3» كما في فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: 77] ويكون على الحكاية كما يقول الرجل إذا قيل له: «من أميركم» : «هؤلاء أميرنا» وقال الشاعر [من الكامل وهو الشاهد
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . نقله في إعراب القرآن 2: 744 والمشكل 2: 524 والجامع 13: 68.
(3) . نقله في المحتسب 2: 317 والجامع 13: 83.