المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «المرسلات» «1»
قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِراتِ نَشْرًا (3) فَالْفارِقاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) كلها قسم على إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (7) .
وقال: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) فأضمر الخبر والله أعلم.
وقال سبحانه: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتًا (25) أَحْياءً وَأَمْواتًا (26) على الحال.
وقال تعالى: ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) بالرفع لأنه قطع من الكلام الأوّل، وإن شئت جزمته إذا عطفته على نُهْلِكَ
.وقال تعالى: وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا (27) أي: جعلنا لكم ماء تشربون منه. وقال: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ [الإنسان/ 21] للشفة، وما كان للشفة فهو بغير ألف وفي لغة قليلة قد يقول للشفة أيضا «أسقيناه» قال لبيد «2» [من الوافر، وهو الشاهد الخامس والسبعون بعد المائتين] :
سقى قومي بني مجد وأسقى نميرا والقبائل من هلال «3» وقال تعالى: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (30) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) ثم استأنف السياق:
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . هو لبيد بن ربيعة العامري أحد شعراء المعلّقات، وأحد مخضرمي الجاهلية والإسلام. ترجمته في طبقات فحول الشعراء 1/ 135، والشعر والشعراء 1/ 274، والأغاني 14/ 93 و 15/ 136.
(3) . الشاهد في ديوانه 93 والصحاح واللسان (سقي) .