فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 3064

وقال الاخر «1» [من المنسرح وهو الشاهد الستون] :

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرّأي مختلف

وهذا مثل قول البرجمي «2» [من الطويل وهو الشاهد الحادي والستون] :

من يك أمسى بالمدينة داره ... فإنّي وقيّارا بها لغريب «3»

وقال تعالى الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [الآية 46] ، فأضاف قوله مُلاقُوا رَبِّهِمْ، ولم يقع الفعل. وإنّما يضاف، إذا كان قد وقع الفعل، تقول:

«هم ضاربو أبيك» إذا كانوا قد ضربوه.

وإذا كانوا في حال الضرب، أو لم يضربوا، قلت: «هم ضاربون أخاك» ، إلّا أنّ العرب قد تستثقل النون، فتحذفها في معنى إثباتها، وهو نحو مُلاقُوا رَبِّهِمْ مثل كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: 185] «4» ولم تذق بعد. وقد قرأ بعضهم: (ذائقة الموت) «5» على ما فسّرت لك. وقال الله جلّ ثناؤه: إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ [القمر: 27] ، وهذا قبل الإرسال، ولكن حذفت النون استثقالا. وقال وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ [الكهف: 18] ، فأثبت التنوين، لأنه كان في الحال.

وقال إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا [الدخان: 15] ، على ذلك أيضا. وزعموا

(1) . هو في الكتاب 1: 38، وتحصيل عين الذهب كذلك والمقاصد النحوية 1: 228 قيس بن الخطيم، وفي مجاز القرآن 1: 39 الى عبد الله بن امرئ القيس الأنصاري، وفي معاني القرآن 2: 363 هو مرار الأسدي وفي 1: 434 و 445 و 3: 77 بلا عزو وفي الإنصاف 1: 61 الى درهم بن زيد الأنصاري. وفي ديوان قيس بن الخطيم هـ 115، أنّه عمرو بن امرئ القيس الخزرجي.

(2) . هو في الكتاب 1: 38، وتحصيل عين الذهب كذلك والخزانة 4: 223، واللسان «قير» والمقاصد النحوية 2: 318. والبرجمي هو ضابي بن الحارث البرجمي، ترجمته في الشعر والشعراء 1: 350، وطبقات الشعراء 1: 172.

(3) . في الكتاب، وتحصيل عين الذهب، والخزانة، واللسان، والمقاصد النحوية، كما سبق ب «رحله» بدل «داره» .

واختلفت في «قيار» بين الرفع والنصب.

(4) . والأنبياء 21: 35، والعنكبوت 29: 57. []

(5) . في الشواذ 23 إلى اليزيدي وفي الجامع 4: 297 إلى الأعمش، ويحيى، وابن أبي إسحاق وفي البحر 3: 133 كما السّابقين، وزاد أبا حياة في نقل ابن عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت