فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 3064

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «الأعلى» «1»

نزلت سورة الأعلى بعد سورة التكوير، وكان نزول سورة التكوير فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة، فيكون نزول سورة الأعلى في ذلك التاريخ أيضا.

وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) وتبلغ آياتها تسع عشرة آية.

نزلت هذه السورة في أوائل ما نزل من السّور بمكة، والغرض منها بيان منهاج الدعوة، ليرغّب الناس في الإيمان بها ويحذّرهم من مخالفتها، فسلكت بهذا مسلك الإنذار والترغيب والترهيب كما سلكته السورة السابقة، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها.

منهاج الدعوة الآيات [1- 19]

قال الله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) فأجمل منهاج الدعوة في ثلاثة أمور: تنزيهه عمّا لا يليق به من الشرك ونحوه، وإنزال القرآن ليكون أصلا لتلك الدعوة، والهداية للشريعة اليسرى الصالحة للناس جميعا. ثمّ أمر النبي (ص) أن يعظ بهذا من تنفعه العظة، وذكر أنّه سيتّعظ بها من يخشاه، ويتجنّبها الأشقى الذي يصلى

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن» ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت