فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 3064

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «الأعراف» «1»

إن قيل: النهي في قوله تعالى: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ [الآية 2] متوجّه الى الحرج فما وجهه؟

قلنا: هو من باب القول لا أرينّك هنا، معناه: لا تقم هنا فإنّك إن أقمت رأيتك، فمعنى الآية، فكن على يقين منه ولا تشكّ فيه، لأنّ المراد بالحرج الشكّ.

فإن قيل: لم قال الله تعالى أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا [الآية 4] ، والإهلاك، إنّما هو بعد مجيء البأس وهو العذاب؟

قلنا: معناه أردنا إهلاكها، كقوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: 6] وقوله تعالى:

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ[النحل:

فإن قيل: ميزان القيامة واحد، فلم قال تعالى: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ [الآية 8] ووَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ [الآية 9] ؟

قلنا: إنما جمع، لأنّ السّياق أراد بالميزان الموزونات من الأعمال. وقيل إنما جمعه، لأنه ميزان يقوم مقام موازين، ويفيد فائدتها، لأنه يوزن به ذرّات الأعمال، وما كان منها في عظم الجبال.

فإن قيل: كيف توزن الأعمال وهي أعراض لا ثقل لها ولا جسم، والوزن من خواص الأجسام؟

قلنا: الموزون صحائف الأعمال.

الثاني أنه قد ورد أن الله تعالى يحيلها

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها» لمحمد بن أبي بكر الرازي، الناشر: مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت