المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «هود» «1»
وقال تعالى: إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا بجعله خارجا من أوّل الكلام على معنى «ولكنّ» «2» وقد فعلوا هذا فيما هو من أول الكلام، فنصبوا. وقال الشاعر «3» [من البسيط وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائتين] :
يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي ... إلّا عبيدا قعودا بين أوتاد
فتنشده العرب نصبا.
وقال تعالى: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً [الآية 17] على خبر المعرفة.
وقال تعالى: فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [الآية 17] وقرأ بعضهم (مرية) «4» تكسر وتضم وهما لغتان «5» .
وقال تعالى: مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ [الآية 24] أي:
«كمثل الأعمى والأصمّ» «6» .
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . نقله في إعراب القرآن 2/ 471 والمشكل 1/ 356 والجامع 9/ 11.
(3) . هو صخر الغي الهذلي، شرح أشعار الهذليين 939 والمحتسب 2/ 292 وديوان صخر الغي 71.
(4) . في الشواذ 59 الى الإمام علي بن أبي طالب والحسن، وفي البحر 5/ 211 الى السلمي وأبي رجاء وأبي الخطاب والسدوسي والحسن، وقال هي لغة أسد وتميم والناس وأهل مكة (كذا) .
(5) . الكسر لأهل الحجاز، والضم لتميم وأسد، المزهر 2/ 276 واللهجات العربية 184.
(6) . نقله في إعراب القرآن 2/ 474 والجامع 9/ 21.