المبحث الخامس المعاني الغوية في سورة «الزخرف» »
قال تعالى: أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) أي: «لأن كنتم» .
وقال تعالى: لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ [الآية 13] فتذكيره متعلّق ب ما تَرْكَبُونَ (12) و (ما) هو مذكر، كما تقول: «عندي من النساء ما يوافقك ويسرك» وقد تذكّر «الأنعام» وتؤنث.
وقد قال تعالى في موضع: مِمَّا فِي بُطُونِهِ [النحل/ 66] ، وقال جلّ شأنه في موضع آخر بُطُونِها [المؤمنون/ 21] .
وقال تعالى: إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) تقول العرب «أنا براء منك» «2» .
وقال تعالى: وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (33) تقول العرب «مفاتح» و «مفاتيح» و «معاط» في «المعطاء» و «أثاف» من «الأثفيّة» . وواحد «المعارج» «المعراج» ولو شئت قلت في جمعه «المعاريج» .
وقرأ بعضهم قوله تعالى: وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا [الآية 35] خفيفة منصوبة اللام «3»
وقرأ آخرون
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2) . في مجاز القرآن 2/ 23، أنّها لغة أهل العالية وفي اللهجات 475 أنّها لغة حجازيّة.
(3) . هي في السبعة 586، الى القراء، عدا عاصما، وحمزة، وابن عامر، في رواية وفي التيسير 196 أبدل هشاما، بابن عامر وفي البحر 8/ 15 الى الجمهور.