فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 3064

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «المدّثّر» «1»

قرأ بعضهم قوله تعالى: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) بالجزم «2» على أنّها جواب النهي. والقراءة المثبتة في المصحف بالرفع، أي: ولا تمنن مستكثرا وهو أجود المعنيين.

قال تعالى: كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا (16) أي: معاندا.

وقال سبحانه: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) .

و «دبر» في معنى «أدبر» . يقولون: «قبّح الله ما قبل منه وما دبر» «3» وقالوا «عام قابل» ، ولم يقولوا «مقبل» .

وقال تعالى: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) . فانتصب نَذِيرًا لأنه خبر ل إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) ، أي لأنه خبر للمعرفة، وقد حسن عليه السكوت، فصار حالا، وهي «النذير» كما تقول «إنّه لعبد الله قائما» ، وقال بعضهم إنّما هو: «قم نذيرا فأنذر» .

وقال تعالى: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) أي: إنّ القرآن تذكرة.

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.

(2) . في الشواذ 164، والمحتسب 2: 337، إلى الحسن، وزاد في الجامع 19: 69 و 67 ابن مسعود. أما في البحر 8: 372، فابدل، بابن مسعود، ابن أبي عبلة.

(3) . في مجاز القرآن 2: 275 و 276، جاء بأمثلة، تدل على قوله: بتساوي الفعلين المزيد والمجرد في المعنى.

ورآهما الفراء في معاني القرآن 3: 204، لغتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت