فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 3064

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «الفجر» «1»

نزلت سورة الفجر بعد سورة الليل، ونزلت سورة الليل بعد سورة الأعلى، ونزلت سورة الأعلى فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة، فيكون نزول سورة الفجر في ذلك التاريخ أيضا.

وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها: وَالْفَجْرِ (1) وَلَيالٍ عَشْرٍ (2) وتبلغ آياتها ثلاثين آية.

الغرض من هذه السورة إثبات عذاب الكافرين، وقد جاء أكثرها في إنذارهم وتهديدهم، إلى أن ختمت بشيء من الترغيب لتجمعهما معا، وبهذا يشبه سياقها سياق سورة الغاشية، ويكون ذكرها بعدها مناسبا لها.

إثبات العذاب الآيات [1- 30]

أقسم تعالى بالفجر وما ذكر بعده على أنهم سيعذبون، وانتقل من إثباته بالقسم إلى إثباته بما حصل لأسلافهم من عاد وثمود وفرعون ثمّ ذكر سبحانه أنه لهم بالمرصاد، فلا يريد منهم إلّا السعي للمصلحة العامّة في الدّنيا والآخرة وأمّا هم، فلا يريد الواحد منهم إلّا مصلحته الخاصّة، فإذا أكرمه ونعّمه رضي، وإذا أقتر عليه سخط، ثمّ يبلغ في الحرص إلى حدّ

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن» ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت