فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 3064

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «نوح» «1»

إن قيل: لم قال تعالى: وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [الآية 4] فإن كان المراد به تأخيرهم عن الأجل المقدّر لهم في الأزل، فهو محال لقوله تعالى: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها [المنافقون: 11] وقوله تعالى:

إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ [الآية 4] .

وإن كان المراد به تأخيرهم إلى مجيء الأجل المقدّر لهم في الأزل، فما فائدة تخصيصهم بهذا، وهم وغيرهم في ذلك سواء، على تقدير وجود الإيمان منهم، وعدم وجوده؟

قلنا: معناه ويؤخّركم عن العذاب، إلى منتهى آجالكم، على تقدير الإيمان، فلا يعذّبكم في الدنيا، كما عذّب غيركم من الأمم الكافرة فيها.

الثاني: أنّه، سبحانه، قضى أنهم إن آمنوا عمّرهم ألف سنة، وإن لم يؤمنوا أهلكهم بالعذاب لتمام خمسمائة سنة، فقيل لهم: آمنوا يؤخركم إلى هذا الأجل.

فإن قيل: لم أمرهم بالاستغفار، والاستغفار إنما يصح من المؤمن دون الكافر؟

قلنا: معناه: استغفروا ربّكم من الشرك، بالتوحيد.

فإن قيل: لم قال تعالى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا (17) . والحيوان ضد النبات، فكيف ينطلق على الحيوان أنه نبات؟

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها» ، لمحمد بن أبي بكر الرازي، مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت