المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «الفتح» «1»
قال تعالى: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ [الآية 9] أي: تقوّوه بالنّصرة.
أقول: وهذا ما لا نعرفه في العربية المعاصرة.
وفي عامية العراقيين التعزير ضرب من التأنيب.
2-وقال تعالى: هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ [الآية 25] .
وقوله سبحانه: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ أي: محبوسا عن أن يباع.
أقول: وهذا معنى لا نعرفه وهو من كلم القرآن، وكلّه فرائد.
3-وقال تعالى: أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الآية 25] .
أي: يصيبكم ما تكرهون، ويشقّ عليكم.
والمعرّة بهذا المعنى أي: المصيبة، وما يعتريكم من نازلة أو داهية شيء غير «المعرّة» في العربية المعاصرة التي تعني السوء والقبح.
4-وقال تعالى: لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابًا أَلِيمًا (25) .
والمراد بقوله تعالى: لَوْ تَزَيَّلُوا، لو تفرّقوا وتميّز بعضهم من بعض: من زاله يزيله.
وقرئ: (لو تزايلوا) .
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «بديع لغة التنزيل» ، لإبراهيم السامرّائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، غير مؤرّخ.