فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 3064

المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة «الأحقاف» «1»

قال تعالى: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ [الآية 9] والبدع: البديع وهو:

الأوّل.

وقال وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً [الآية 12] بالنّصب لأنه خبر معرفة.

وقال سبحانه: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا [الآية 12] . بنصب اللسان والعربي لأنه ليس من صفة الكتاب، فانتصب على الحال أو على فعل مضمر، كأنّ السياق: «أعني لسانا عربيّا» وقال بعضهم: إن انتصابه على «مصدّق» جعل الكتاب مصدّق اللسان.

وقال: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ [الآية 35] أي: ذاك بلاغ. وقال بعضهم: «إنّ البلاغ هو القرآن» وإنّما يوعظ بالقرآن. ثم قال بَلاغٌ أي:

هو بلاغ.

وأما قوله تعالى: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [الآية 33] فهو بالباء كالباء في قوله عزّ وجلّ وَكَفى بِاللَّهِ «2» وهي مثل تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون/ 20] .

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.

(2) . ورد هذا التعبير القرآني في سبعة عشر موضعا من الكتاب الكريم، أوّلها سورة النساء، الآية 6 وآخرها سورة الفتح، الآية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت