فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 3064

المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «الواقعة» «1»

في قوله تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (2) استعارة. والمراد أنها إذا وقعت لم ترجع عن وقوعها، ولم تعدل عن طريقها، كما يقولون: قد صدق فلان الحملة ولم يكذب. أي ولم يرجع على عقبه، ويقف عن وجهة عزمه جبنا وضعفا، أو وجلا وخوفا.

وكاذبة هاهنا مصدر، كقولك: عافاه الله عافية، فيكون كذب كذبا وكاذبة.

وتلخيص المعنى: ليس لوقعتها كذب ولا خلف. وقيل أيضا: ليس لها قضيّة كاذبة، لإخبار الله سبحانه بها، وقيام الدلائل عليها، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه..

وذلك في كلامهم أظهر من أن يتعاطى بيانه.

وقيل أيضا: ليس لها نفس كاذبة في الخبر عنها، والإعلام بوقوعها.

والمعنيان واحد.

(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب: «تلخيص البيان في مجازات القرآن» للشريف الرضي، تحقيق محمد عبد الغني حسن، دار مكتبة الحياة، بيروت، غير مؤرّخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت