وقال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ [الآية 27] أيّ: في ظاهر الرأي. وليس بمهموز لأنّه من «بدا» «يبدو» أي: ظهر. وقال بعضهم (بادئ الرأي) أي: فيما يبدأ به من الرأي «1» .
وقال تعالى: قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا [الآية 32] وقرأ بعضهم (جدلتنا) «2» وهما لغتان.
وقال تعالى: قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ [الآية 40] بجعل الزوجين الضربين الذكور والإناث.
وزعم يونس «3» أن قول الشاعر [من الطويل وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائتين] :
وأنت امرؤ تعدو على كلّ غرّة ... فتخطئ فيها مرّة وتصيب
يعني الذئب.
وقال: وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها [الآية 41] بجعلها من جريت «4» ، وقرأ بعضهم (مجراها ومرساها) إذا جعلت من أجريت» .
(1) . القراءة بلا همز في الطبري 12/ 27 نسبت الى عامة قراء المدينة والعراق، وفي السبعة 332 والكشف 1/ 526 والتيسير 124 الى غير أبي عمرو.
والقراءة بالهمز في الطبري 12/ 27 الى بعض أهل البصرة، وفي السبعة 332 والكشف 1/ 526 والتيسير 124 والجامع 9/ 24 الى أبي عمرو وفي البحر 5/ 215 زاد عيسى الثقفي.
(2) . في الجامع 9/ 28 والبحر 5/ 218 الى ابن عباس، وزاد الشواذ 60 السختياني، وفي الإملاء 2/ 38 أنّ الجمهور على إثبات الألف.
(3) . هو يونس بن حبيب، وقد سبقت ترجمته. []
(4) . في معاني القرآن 2/ 14 أن فتح الميم الاولى إلى مسروق وعبد الله، وفي الكشف 1/ 528 فتح الميم الأولى إلى حفص والكسائي، وكذلك في السبعة 333 والتيسير 124 والبحر 5/ 225 وفتح الميم الى ابن مسعود وعيسى بن عمر الثقفي وزيد بن علي والأعمش.
(5) . هي في معاني القرآن 2/ 14 الى ابراهيم النخعي والحسن وأهل المدينة، وهي بضم الثانية وحدها الى مسروق وعبد الله وفي السبعة 333 أنّ ضمّ الميم في الأولى الى ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم في رواية، والى أبي بكر، وضم الميم في الثانية له القراء كلهم، وفي الكشف 1/ 528 ضم الميم في مجراها إلى غير حفص وحمزة والكسائي، وضم الميم في الثانية الى الإجماع. وفي البحر 5/ 225 ضم الميم في الاولى إلى مجاهد والحسن وأبي حيّان والأعرج وشيبة والجمهور من السبعة والحرميين والعربيين وأبي بكر، وضمّ الميم في الثانية الى القراء كلهم.