فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 3064

تقول: «زال الرجل» و «أزاله فلان» «1» .

وقال سبحانه اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [الآية 36] «2» فإنّما قال اهْبِطُوا والله أعلم، لأنّ إبليس كان ثالثهم، فلذلك جمع.

وقال تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [الآية 37] فجعل آدم المتلقّي «3» . وقد قرأ بعضهم (آدم) نصبا ورفع الكلمات، جعلهن المتلقّيات «4» .

وقال تعالى فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ [الآية 38] وذلك، أن «إمّا» في موضع المجازاة، وهي «إمّا» لا تكون «أمّا» وهي «إن» زيدت معها «ما» «5» ، وصار الفعل الذي بعدها بالنون الخفيفة، او الثقيلة، وقد يكون بغير نون. وإنّما حسنت فيه النون، لمّا دخلته «ما» ، لأنّ «ما» نفي، وهو ما ليس بواجب، وهي من الحروف التي تنفي الواجب، فحسنت فيه النون، نحو قولهم «بعين مّا أرينّك» «6» حين أدخلت فيها «ما» ، حسنت النون.

ومثل «إمّا» ها هنا قوله تعالى فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا (26) [مريم] ، وقوله قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) [المؤمنون] فالجواب في قوله فَلا تَجْعَلْنِي. وأشباه هذا، في القرآن والكلام، كثير. وأمّا «إمّا» في غير هذا

(1) . وفي السبعة 153، والكشف 1: 235، والتيسير 73، والجامع 1: 311، إلى حمزة وفي الشواذ 4 إليه بإماله وفي البحر 1: 161 كذلك، وأضاف إليه أبا عبيدة ونسبها بلا إمالة إلى الحسن وأبي رجاء وفي الطبري 1: 524، وحجّة ابن خالويه 51، والكشّاف 1: 128، والإملاء 1: 31 بلا نسبة.

(2) . في الأصل (اهبطوا منها جميعا بعضكم لبعض عدو) وهي الآية الثالثة والعشرين بعد المائة من السورة العشرين (طه) . وفي الآية الثامنة والثلاثين من سورة البقرة، أي الآية التي ستأتي بعد آيتين قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ [الآية 38] وهذا يدل على أنّ الأخفش كان يقتضب الكلام ولم يكن يقرأ في نسخة من الكتاب الكريم. []

(3) . في الطبري 1: 542 هي قراءة الحجّة من القراء وأهل التأويل ومن علماء السلف والخلف وفي الكشف 1: 236، والتيسير 73، والبحر 1: 165، إلى غير ابن كثير وفي حجّة ابن خالويه 51 بلا نسبة.

(4) . في السبعة 153، والكشف 1: 236، والتيسير 73، والجامع 1: 326، والبحر 1: 165، إلى ابن كثير وفي معاني القرآن 1: 28، والطّبري 1: 542، إلى بعض القرّاء بلا تعيين وفي حجّة ابن خالويه 51 بلا نسبة.

(5) . هذا الرأي لسيبويه المغني 1: 59.

(6) . هو مثل معناه «اعمل كأنّي أنظر إليك» ، يضرب في الحثّ على ترك البطء وما صلة دخلت للتأكيد، ولأجلها دخلت النون في الفعل، ومثله: ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها. مجمع الأمثال 1: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت