فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 3064

يقول: «كذب عليكم الحجّ» «1» ف «الحجّ» مرفوع، وإنّما يريدون أن يأمروا بالحج. قال الشاعر «2» [من الكامل وهو الشاهد الثامن والأربعون] :

كذب العتيق وماء شنّ بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي

وقال «3» [من الوافر وهو الشاهد التاسع والأربعون] :

وذبيانيّة توصي بنيها ... ألا كذب القراطف والقروف «4»

قال أبو عبد الله «5» : «القراطف» ، واحدها «قرطف» : وهو كلّ ما له خمل من الثياب. و «القروف» ، واحدها «قرف» : وهو وعاء من جلود الإبل كانوا يغلون اللحم، ويحملونه فيه في أسفارهم. ويقولون: «هذا جحر ضبّ خرب» والخرب هو الجحر. ويقول:

أحدهم: «هذا حبّ رمّاني» . فيضيف الرمّان إليه وإنّما له الحبّ وهذا في الكلام كثير.

وقوله تعالى قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ [الجاثية: 14] ووَ قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [الإسراء: 53] فأجراه على اللفظ حتى صار جوابا للأمر «6» . وقد زعم قوم، أنّ هذا إنّما هو على «فليغفروا» و «قل لعبادي فليقولوا» ، وهذا لا يضمر كلّه، يعني الفاء واللام. ولو جاز هذا لجاز قول الرجل: «يقم زيد» ، وهو يريد

(1) . نسبتها كتب اللغة إلى الخليفة عمر بن الخطاب، الصحاح واللسان والتاج «كذب» وعبارة الصحاح:

«قال الأخفش: فالحجّ مرفوع ب «كذب» ومعناه نصب، لأنّه يريد أن يأمر بالحج كما يقال: «أمكنك الصيد» يريد: «ارمه» قال الشاعر: «البيت» ، وفي اللسان نسبت العبارة إلى النضر بن شميل مع تغيير طفيف فيها. وفي التكملة «كذب» بعبارة مغايرة. []

(2) . قيل هو عنترة، وقيل بل الخرز بن لوذان السّدوسي. ديوان عنترة 273، والكتاب وتحصيل عين الذهب 2:

302، واللسان «كذب» ، والتاج «كذب» ، وقال إنه في ديوانيهما.

(3) . هو معقر بن حمار البارقي «الصحاح» «ق ر ف» «والجمهرة» «ر ف ق» اللسان «كذب» ، و «قرف» ، وشرح التبريزي للسقط 1366، والخزانة 2: 289، والتاج كذب.

(4) . في الصحاح «قرف» ب «وصت» و «بأن كذب» «والجمهرة» رفق ب «أوصت» و «بأن» وفي الخزانة كالجمهرة وفي المقاييس كالصحاح وفي التاج «كذب» . كالجمهرة.

(5) . هو أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي أو محمد بن سلّام الجمحيّ. انظر مناقشة إشارة هذه الكنية إليه في منهج الأخفش الأوسط 51، 54.

(6) . نقله في زاد المسير 5: 47، والبحر 6: 49، والإملاء 2: 69، ورد عليه الرأي في الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت